العلامة المجلسي

17

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ مُدَّةَ الْوَقْفِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ قَالَ يُوقَفُ بَعْدَ سَنَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ لَا يُوقَفُ وَإِنَّمَا يَدُلُّ الْخِطَابُ عَلَى ذَلِكَ وَنَحْنُ نَنْصَرِفُ عَنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ بِدَلِيلٍ آخَرَ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَقْتَضِي الِانْصِرَافَ عَنْ ظَاهِرِهِ [ الحديث 10 ] 10 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ قَالَ يُوقَفُ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَبَعْدَهَا . قَوْلُهُ ع يُوقَفُ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ يُوقَفُ لِإِلْزَامِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فِي الْمُدَّةِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ دُونَ أَنْ يُلْزَمَ إِيقَاعَ الطَّلَاقِ وَأَمَّا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَيُوقَفُ وَيُلْزَمُ الطَّلَاقَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ - وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْإِيلَاءِ فِي هَذَا الْخَبَرِ اللِّعَانَ أَوِ الظِّهَارَ إِذَا انْضَمَّ

--> ( 1 ) لعلّ المراد نسخة الشهيد زين الدين .